الشيخ الطبرسي

306

تفسير مجمع البيان

وقيل : شبههن ببطن البيض قبل أن يقشر ، وقبل أن تمسه الأيدي . والمكنون : المصون ، ثم قال : ( فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون ) يعني أهل الجنة يسأل بعضهم بعضا عن أحوالهم ، من حين بعثوا إلى أن أدخلوا الجنة ، فيخبر كل صاحبه بإنعام الله تعالى عليه . ( قال قائل منهم إني كان لي قرين ( 51 ) يقول أإنك لمن المصدقين ( 52 ) أإذا متنا وكنا ترابا وعظما أإنا لمدينون ( 53 ) قال هل أنتم مطلعون ( 54 ) فاطلع فرآه في سواء الجحيم ( 55 ) قال تالله إن كدت لتردين ( 56 ) ولولا نعمة ربى لكنت من المحضرين ( 57 ) أفما نحن بميتين ( 58 ) إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين ( 59 ) إن هذا لهو الفوز العظيم ( 60 ) . القراءة : في الشواذ قراءة ابن عباس ، وابن محيصن : ( هل أنتم مطلعون ) بالتخفيف ( فأطلع ) . الحجة : الاطلاع : الإقبال . فعلى هذا يكون معناه : فهل أنتم مقبلون . فأقبل وأطلع يكون مسندا إلى مصدره أي : فأطلع الاطلاع ، كما يقال . قد قيم أي : قد قيم القيام . الا عراب : ( إلا موتتنا الأولى ) : نصب بقوله ( ميتين ) انتصاب المصدر بالفعل الواقع قبل كما تقول : ما ضربت إلا ضربة واحدة ، والتقدير : فما نموت إلا موتتنا الأولى . المعنى : هذا تمام الحكاية عن أحوال أهل الجنة ، وإقبال بعضهم على بعض في المسألة عن الأخبار ، والأحوال . ( قال قائل منهم ) أي : من أهل الجنة ( إني